اغتراب مرير
اغتراب مرير
عزة الكمياني
0
(رواية)
النسخة الورقية
$12.00
30 نسخة متوفرة
أعجبني الكتاب
أعجبني الكتاب
0 مشاركة
اقرأ الكتاب
سأقرأ الكتاب
قرأت الكتاب
السعر النهائي
$12.00
أضف إلى عربة التسوق
لمحة عن الكتاب
تحت ظل تلك الظروف القاسية كان يعيش في نزوى، وهي إحدى مدن(1) عمان العريقة، كان يعيش شاباً يدعى سليمان، وكان طيباً وذا خلق عظيم، فقيراً معدماً لا يستطيع تدبير لقمة العيش له ولأهله، فقد كان سليمان يعيل خمسة أفراد وهو السادس، أبويه وزوجته وابنته الصغيرة وأخيه، على الرغم أن أخيه كان يعمل، فقد كان لديه محل صغير، وكان يكسب منه مكسبا جيدا مقارنةً بالأوضاع التي كان يعيشها الأهالي في ذلك الزمان. وكان أخوه هذا ويدعى منصور بخيلاً وطماعاً، لا ينفق ولا قرشاً واحداً لإطعام أهله الفقراء، ورغم ذلك كان يعيش عالة على أخيه الفقير الذي لا يجد قوتهم إلا بشق الأنفس. كان سليمان يعمل أجيراً باليومية ولم يبق عملاً لم يقم به، فقد كان يحمل الحجارة والطين للعمال الذين يقومون ببناء البيوت الطينية، وعمل أيضا مساعداً لأحد التجّار، وكثيرا ما عمل في الزيجرة لاستخراج الماء من الآبار؛ لسقي المزروعات في أيام المحل والجفاف عندما تشح مياه الأفلاج، كان يجر الزيجرة مع رجل آخر بدل الثور؛ لأنه من شدة الفقر كان هناك نقص شديد في عدد الثيران، ولذلك كان البشر يعملون بدل الثيران في استخراج الماء من الآبار العميقة عن طريق الزيجرة، وهو عمل شاق جداً، وعمل سليمان هذا العمل عندما لم يجد عملاً آخر وبأجر زهيد جداً. وكانت تمر على سليمان أيام كثيرة يبحث فيها طوال النهار عن عمل فلا يجد، فيرجع في آخر النهار خائباً مكسور الخاطر. أما في موسم الحصاد فقد كان يذهب مع زوجته (للتصييف) أي حصاد القمح والحبوب الأخرى، وهي لها موسم معين لحصادها، يستمر شهرا واحدا تقريبا ويأتي في فصل الشتاء، كان يتجمع الرجال ومعهم زوجاتهم في مكان معين متفق عليه من قبل صاحب الحقل الذي سيعملون عنده، بعدما يسمعوا صوت( الجُّم) وهو صدفة كبيرة، مقطوع أحد جوانبها، وينفخ فيها مثل البوق فيسمع لها صوتا عاليا ينبه العمال في منازلهم من نساء ورجال فيتجمعوا بسرعة كتجمع النمل على قطعة حلوى في مكان معين ينتظرهم فيه الرجل الذي نفخ في الجُّم، وهو أحد خدم (الهنقري) أي الرجل الغني الذي سيعملون في (عابيته) (2), يمشي الرجل الذي نفخ في الجُّم أمامهم ويمشي الرجال خلفه في المقدمة والنساء في المؤخرة، ويمشون لمسافات طويلة إلى أن يصلوا للعابية المقصودة، فيبدؤون بالحصاد كل رجل مع زوجته، والمرأة التي ليس لها زوج يجب أن تكون مع إحدى صديقاتها؛ لكي تساعدها على الحصاد وهو عمل شاق جدا، فكانوا يَجزّون عيدان القمح أو أي حبوب أخرى مع سيقانها، ويتركوهن حتى يجفن متناثرات في الحقل بطريقة منظمة جميلة لمدة ثلاثة أيام أو أربعة حتى يجفن تماما.
تفاصيل الكتاب
قياس الكتاب:
 14.5*20.5
عدد الصفحات:
 166
دار النشر:
 دار كنوز المعرفة
تاريخ الإصدار:
 2016
اللغة:
 العربية
ISBN:
 9789957745639
عن المؤلف
تقييمات
اقتباسات
القرّاء
تقييم جديد
اقتباس جديد
لا يوجد تقييمات ليتم عرضها
المزيد
لا يوجد اقتباسات
المزيد
لا يوجد قرّاء
المزيد
قيم هذا الكتاب
اكتب مراجعة للكتاب الذي قرأته وأخبرنا بما تفكر فيه ويمكنك كتابة ملاحظة أدناه
إرسال التقييم
اقتباس جديد
اكتب اقتباسة للكتاب الذي قرأته وأخبرنا بما تفكر فيه
أنشر اقتباسك
تواصل معنا
قطر – الدوحة
السد – مجمع الرويال بلازا 
الطابق الثالث مكتب –رقم 305-306

بيروت- لبنان
إتصل بنا
+974 50809889 / +974 44177311 (Qatar)
+961 81003469 (Lebanon)

أرسل بريد الكتروني
طلب كتاب جديد
اشترك ليصلك أحدث الإصدارات
© 2021 

دار لوسيل

 - جميع الحقوق محفوظة
الوصف
نعم
كلا
Stay up to date
Subscribe to our newsletter for our latest news lorem Ipsum is simply for our latest news lorem Ipsum is simply.
بحث
إختر النسخة التي تريد إضافتها
سعر النسخة الورقية $
سعر النسخة الرقمية $
النسخة الرقمية
النسخة الورقية
يمكنك قراءة هذا الكتاب عبر تحميل تطبيق لوسيل
Apple App Store
Google Play